العلامة الحلي
28
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
إليهم « 1 » بعد التكذيب ، ولا لطف أعظم من طريق مفيد للعلم بطريق الآخرة وتحصيل [ السعادة ] « 2 » الأبدية والدلالة على الأحكام الشرعية وحفظها بمعصوم . فهل يتلطّف اللّه بالكفّار [ ثمّ ] « 3 » لا ينصّب [ لأمّة ] « 4 » محمّد صلّى اللّه عليه وآله من [ ينبئهم ] « 5 » ويخبرهم ممّن يفيد قوله اليقين وهم أشرف الأمم وعناية اللّه تعالى بهم أتمّ ؟ ! هذا لا يتصوّر . التاسع والثلاثون : تكرار الإنذار ممّن لا يفيد قوله اليقين ويجوّز المكلّف خطأه وكذبه ، بحيث يتساوى الثاني والأوّل في ذلك الاحتمال ولا يزيد العلم به عمّا كان في الأوّل ، لا يدفع حجّة المكلّف ولا يفيد غير ما كان [ أوّلا ] « 6 » ، فلا فائدة فيه . وإنّما يتحقّق دفع الحجّة والإنذار بالتكرار لو ثبت امتناع الخطأ ، فثبت نصب البرهان المفيد للعلم وكمال قوّته ، فتنتفي حجّتهم ، وهو المطلوب . لكنّ الإمام هو قائم مقام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حيث امتنع [ نبيّ ] « 7 » آخر ؛ لأنّه عليه السّلام خاتم النبيّين ، فيجب عصمة الإمام . الأربعون : المراد من النبيّ أو الإمام الدعاء للمكلفين إلى امتثال أوامر اللّه تعالى ونواهيه ، فإمّا أن يكون المراد صورة الفعل لا غير ، أو الاعتقاد ، أو الفعل مع الاعتقاد والنية والاختيار . والأوّل يكفي فيه القهر بالسيف . وأمّا الثاني فلا يمكن بالسيف ولا بالقهر ، بل بالبرهان والأدلّة التي يسكن إليها العاقل ويحصل له العلم بها .
--> ( 1 ) في « ب » : ( عليهم ) بدل : ( إليهم ) . ( 2 ) في « أ » : ( الآخرة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) في « أ » و « ب » : ( لم ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 4 ) في « أ » : ( الأمّة ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) في « أ » و « ب » : ( بينهم ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 6 ) في « أ » : ( أولى ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) في « أ » و « ب » : ( شيء ) ، وما أثبتناه للسياق .